أبو علي سينا
القياس 574
الشفاء ( المنطق )
وحمل هذه المقدمات بحسب الظن الغالب . والقياس الكائن منها يسمى إينوميا . وقياس العلامة أيضا يرجع إلى الأشكال . وقياس العلامة ضمير يثبت فيه الأكبر للأصغر بعلامة . وتلك العلامة إما ضرورية ، وإما محمودة مظنونة . « 1 » والحد الأوسط في القياس الكائن من العلامة يقع على جهات ثلاثة : إما أن يصلح أن يكون « 2 » حدا أوسط محمولا على الأصغر دون الأكبر ، مثل اللبن إذا جعلته علامة للولادة « 3 » ، فيقال المرأة لها لبن ، فقد ولدت ؛ وهذا « 4 » يخص كثيرا باسم الدليل . وإما أن يصلح أن يجعل أوسط موضوعا لهما جميعا ، كقول القائل : الحكماء ذوو فضائل ، لأن فلانا ذو فضل « 5 » وفلانا حكيم . وإما أن يصلح أن يجعل أوسط محمولا عليهما « 6 » جميعا ولو بالإيجاب في الشكل الثاني ، لأن مثل « 7 » هذا في الخطابيات مقبول لأنه قياس مظنون ، مثل قولهم : « 8 » هذه المرأة صفراء ، فقد ولدت . ولا يمكن أن يقال كل صفراء ولدت ، بل كل والدة صفراء . فهذا يقبل في الظن . وكذلك هذه المرأة تتغثى فهي حبلى . وإنما يكون علامة ودليلا إذا أضمر الكبرى ، وإلا كان قياسا . والذي في الشكل الأول « 9 » يستمر ولا ينتقض ، وهو صحيح ، وأما « 10 » الذي في الشكل الثالث فينقض . فإنه « 11 » ليس إذا كان حكيم ما فاضلا ، فكل حكيم فاضل . وكذلك التي في « 12 » الثاني ، لأن « 13 » القياس الكائن من موجبتين ولا تنعكس كبراه سهل المناقضة ، بأن يقال : ليس يجب أن تكون كل صفراء والدة . فيكون « 14 » طعنا في التأليف ، وتنبيها على أنه غير واجب بما هو أيضا محمود مقبول .
--> ( 1 ) مظنونة : + فهو ع ، عا ، ه . ( 2 ) أن يكون : ساقطة من د ، ن . ( 3 ) للولادة : الولادة عا ( 4 ) وهذا : هذا م . ( 5 ) ذو فضل : ذو فضيلة ه . ( 6 ) عليهما : عليها ع ، عا ، م . ( 7 ) مثل : + قولهم ب ، د ، م ، ن . ( 8 ) مثل قولهم : كقولهم س ، ع ، عا ، ه . ( 9 ) الأول : ساقطة من د . ( 10 ) وأما : فأما عا ( 11 ) فإنه : بأنه س . ( 12 ) في : + القياس ه . ( 13 ) لأن : فإن س ، ه . ( 14 ) فيكون : ساقطة من د ، ن .